دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )
37
عقيدة الشيعة
المسؤولية الكبيرة قد خص بها غيره . فكان عمر للقضاء وعتاب أمير مكة للحج بالناس بالنيابة عن أبي بكر ، وقيادة الجيوش لأسامة وخالد . وكان على يتولى أكثر الأحيان المكاتبة » « 1 » . وينظر على إلى أبى بكر بعين الاحترام وله عليه تأثير في القرارات التي كان يتخذها ، فمن ذلك ان أسامة لما عاد منصورا من غزوته إلى بلاد الشام أراد أبو بكر أن يسير بالجيش إلى محاربة طليحة المتنبي ، فأشار عليه على بالبقاء في المدينة حتى اقنعه ، وذهب خالد مكانه . وكان لعلى نصيب في الغنائم والانفعال كنصيب غيره من الذين كانوا مع الخليفة . وكان من بين السبايا والغنائم جئ بها إلى المدينة بعد قتال بنى حنيفة فتاة جميلة اسمها يمانة ( ؟ ) . ويروى مير خوند « 2 » حديثا عن الرسول أنه قال لعلي « ستقع في حصتك جارية حنيفة فإذا أولدتها ولدا فسمه باسمي وكنه بكنيتي » فدفع أبو بكر الجارية الحنيفة لعلى . وما انقضت سنة على ذلك حتى اشترى على جارية أخرى سبية وهي سهبه بنت بدير رئيس بنى تغلب . وتزوج بالسنة نفسها إمامة بنت زينب بنت محمد صلّى اللّه عليه وسلّم وابنة أخت فاطمة . ان الاقبال على التزوج في هذه السنة وهي أول سنة لوفاة فاطمة ( ع ) لا تتفق تمام الاتفاق مع الصورة التي وصف بها ابن الأثير « 3 » بساطة معيشته حيث قال « ومثال لبساطة معيشته أنه تزوج فاطمة بنت الرسول وما لهما فراش إلا جلد كبش ينامان عليه بالليل ويعلفان عليه ناضحا لهما بالنهار . وماله خادم غيرها . فلما صار خليفة قدم عليه مال من أصفهان فقسمه على
--> ( 1 ) موير ، كذلك ص 123 ( 2 ) روضة الصفا لمير خوند ج 2 ص 169 ( 3 ) تاريخ التمدن الاسلامي لجرجى زيدان ج 4 وترجمة مرغليوت ( الأمويون والعباسيون ) ص 39 نقلا عن ابن الأثير ج 2 ص 204 .